علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
527
كامل الصناعة الطبية
بتدبير حار رطب من « 1 » تناوله أغذية حارة رطبة بمنزلة الإكثار من أكل اللحمان والحلواءات ، وإن كان السن مع ذلك سميت الفترة والزمان ربيع ، والبلد جنوبي كان أوكد الدلالة على غلبة الدم وكذلك لمن « 2 » كان يرى في منامه الأشياء التي ألوأنها حمر ومع ذلك لها نتن [ فائحة « 3 » ] أو « 4 » كأنه يتناول أغذية حلوة يعلوها مرارة وملوحة كان ذلك أوكد للدلالة على غلبة الخلط الدموي الرديء المزاج ، فإذا ظهرت هذه العلامات « 5 » فإنها تنذر بأمراض دموية كالحميات المطبقة المعروفة بسونوخس والورم المعروف بالفلغموني والجدري والحصبة والطواعين والماشرا والخوانيق ونفث الدم والرعاف المفرط والرمد وانتفاخ أفواه العروق التي في المعدة ، وما أشبه ذلك من العلل الحادثة من امتلاء الدم . [ في علامات غلبة الخلط الصفراوي ] وأما العلامات الدالة أيضاً على رداءة الاخلاط فإنه متى كان الغالب على البدن الخلط الصفراوي الرديء فإن البدن يصير حينئذ مائلًا إلى الصفرة والشقرة ، وتكون الشهوة للطعام ضعيفة ويجد صاحب ذلك المرض مرارة في الفم ولذعاً وحرقة في فم المعدة وغثياً وكرباً وقيء أشياء مرارية وإسهالًا وعطشاً ويبساً في اللسان وغور العين وقشعريرة ، والبول الأحمر الناصع الرقيق والنبض الدقيق السريع المتواتر ، وظهور بثور صفراوية ، وأن يكون الإنسان قد تقدم وتدبر بتدبير مسخن مجفف بمنزلة الإكثار من الثوم والبصل والخردل والعسل وما شاكل ذلك ، وأكثر أيضاً من التعب والصوم والاستحمام ، وإن كان مع ذلك الزمان صيفاً والسن سن منتهى الشباب والبلد حاراً يابساً كان ذلك يومئذ أوكد الدلالة على غلبة المرة الصفراء ، وإن كان يرى مع ذلك في المنام النيران والحريق والصواعق والأشياء الصفر وما أشبه ذلك كان ذلك يدل على غلبة هذا الخلط ، والذي يتوقع في مثل
--> ( 1 ) في نسخة م : في . ( 2 ) في نسخة م : إن . ( 3 ) في نسخة أ : رائحة . ( 4 ) في نسخة م : ومع ذلك . ( 5 ) في نسخة م : الأمراض .